الشيخ الطبرسي
331
تفسير مجمع البيان
اللغة : الغابر : الباقي قليلا بعد ما مضى ، ومنه الغبار لأنه يبقى بعد ذهاب التراب قليلا . والتدمير : الإهلاك على وجه التنكيل . والآبق : الفار إلى حيث لا يهتدي إليه طالبه ، وقد أبق يأبق إباقا . والمشحون : المملوء . والمساهمة : المقارعة ، مأخوذ من إلقاء السهام . ودحضت حجته أي : سقطت ، وأدحضها الله ، مأخوذ من الدحض ، وهو الزلق ، لأنه يسقط المار فيه . قال الشاعر : " وحدت كما حاد البعير عن الدحض " ( 1 ) . والالتقام . ابتلاع اللقمة ، يقال : لقمه والتقمه وتلقمه بمعنى وألام الرجل فهو مليم : أتى بما يلام عليه ، قال لبيد : سفها عذلت ، ولمت غير مليم * وهذاك قبل اليوم غير حكيم والعراء : الفضاء الذي لا يواريه شجر ولا غيره . وقيل : العراء وجه الأرض الخالي ، قال : ورفعت رجلا لا أخاف عثارها ، * ونبذت بالبلد العراء ثيابي واليقطين : كل شجرة تبقى من الشتاء إلى الصيف ، ليس لها ساق . قال أمية بن أبي الصلت : فأنبت يقطينا عليه برحمة * من الله لولا الله ألقي ضاحيا وهو يفعيل من قطن بالمكان : إذا أقام به إقامة زائل ، لا إقامة راسخ . والقطاني من الحبوب : التي تقيم في البيت مثل الحمص والعدس والخلر ، واحدها قطنية وقطينة . الاعراب : ( مصبحين ) حال من قوله ( تمرون ) . ( بالليل ) : الجار والمجرور أيضا في موضع نصب عطفا عليه ، تقديره لتمرون عليه مصبحين ، وممسين . المعنى : ثم عطف سبحانه على ما تقدم خبر لوط فقال : ( وإن لوطا لمن المرسلين " أي : رسولا من جملة من أرسله الله إلى خلقه داعيا لهم إلى طاعته ، ومنبها لهم على وحدانيته . ( إذ نجيناه وأهله أجمعين ) إذ يتعلق بمحذوف ، وكأنه قيل : أذكر يا محمد إذ نجيناه أي : خلصناه ومن آمن به من قومه من عذاب
--> ( 1 ) قائله طرفة ، وقبله : " رديت ونجى اليشكري حذاره " . وحاد عن الشئ : مال وعدل .